الشيخ محمد اليعقوبي

267

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

يعلم ) « 1 » ونقل الإمام الصادق عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انزعاجه ممن لا يتفقه في دينه فقال صلى الله عليه وآله وسلم ( أُفٍ لرجل لا يفرّغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه ) « 2 » . وتوجد صفات كثيرة أخرى وردت في النصوص ومنها إنه ( ليّناً قوله ، غائباً منكره ، قريباً معروفه ، صادقاً قوله ، حسناً فعلُه مقبلًا خيره مدبراً شره فهو في الهزاهر وقور وفي المكروه صبور وفي الرخاء شكور لا يحيف على من يبغض ولا يأثم على من لا يحب لا يدّعي ما ليس له ولا يجحد حقاً هو عليه يعترف بالحق قبل أن يُشهد عليه ولا يضيع ما استحفظ ولا ينابز بالألقاب ولا يبغي على أحد ولا يهمّ بالحسد ولا يضرّ بالجار ولا يشمت بالمصائب ) « 3 » . المحور الثالث : العلاقة مع الآخرين 1 - يصنع المعروف إلى كل أحد فقد أوصى الإمام السجاد عليه السلام ولده الباقر عليه السلام ( يا بني افعل الخير إلى كل من طلبه منك فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره ) « 4 » وأصله في القرآن الكريم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ . « 5 » 2 - ويتجنبون الظلم والاعتداء على الآخرين بغير حق فأمير المؤمنين عليه السلام يعلم إن قاتله عبد الرحمن بن ملجم يريد به الشر فقيل له لِمَ تقتله أو تسجنه دفعاً لشره قال عليه السلام : ( لا يجوز القصاص قبل الجناية ) وفي المقابل ترى الولايات المتحدة نموذج الغرب المتحضر تتوعد البشرية بالدمار والويل والثبور تحت عنوان ( الضربات الوقائية والاستباقية ) دفعاً للأخطار المحتملة فأين هم من

--> ( 1 ) ( باب 2 ح 6 ) ( 2 ) ( باب 9 ح 6 ) ( 3 ) ( صفات الشيعة ح 35 ) ( 4 ) ( 11 / 528 ) ( 5 ) المؤمنون ( 96 )